الشيخ محمد رضا المظفر

75

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

فإن كانت العين موجودة فلا رجوع ، ولكن لا يثبت بأصالة اللزوم الضمان بالمسمى ، لو كان العقد اللازم يقتضي الضمان بالمسمى كالبيع ، لأنه لا يثبت صفة اللزوم . نعم تكون مضمونة بالمثل أو القيمة مع التلف ، وإن كانت العين تالفة فلا ينبغي التأمل حينئذ بالضمان بالمثل أو القيمة ، فتدبر . قوله قدّس سرّه : وإذا شك في الضمان مع فساد العقد . إلى آخره . كان الكلام كله فيما إذا كان العقد اللازم صحيحا ، أما لو كان فاسدا ، فمع وجود العين فلا شبهة بجواز الرجوع بها ، وهذا لا كلام فيه ، وأما مع تلف العين ، فهل قاعدة أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده جارية في المقام فيحكم بالضمان ؟ فصّل المصنف بين ما إذا كان المستند لهذه القاعدة هو عموم « على اليد » ، وما إذا كان المستند هو إقدام المتعاملين ودخولهما في ضمان العين ، فالضمان على الأول وعدمه على الثاني ، لجريان قاعدة البراءة ، وذلك لأنه لو كان المستند هو عموم « على اليد » فهو جار في المقام ، ولا يخرج عن العموم ، إلّا مع ثبوت كون الإقباض من المالك كان مجانا ، ومع الشك يرجع إلى العموم بخلاف ما لو كان المستند هو الإقدام ، فإن إقدامهما على الضمان ، كما يقتضي الضمان ، كذلك إقدامهما على المجانية يقتضي عدم الضمان ، وحيث يشك إنهما أقدما على الضمان أو على عدمه ، فأصالة عدم إقدامهما على الضمان معارض بأصالة عدم إقدامهما على عدم الضمان فيتساقطان ، والمرجع البراءة . ولكن لا يخفى عليك أن المصنف قدّس سرّه في مسألة الضمان بالعقود الفاسدة استقر كلامه أخيرا على أن المستند لهذه القاعدة واحد ، وهو عموم « على اليد » . وإنما الإقدام على الضمان محقق لموضوع العموم لا دليل برأسه ، وحينئذ